تكيف الطيور مع إشعاع تشيرنوبيل

10320533_510620995716453_7177831257680705626_n

مر ما يزيد عن ثلاثة عقود على كارثة تشيرنوبيل النووية، ويبدو أن الطيور التي تعيش في المنطقة المحظورة حول مفاعل تشيرنوبيل قد تكيفت مع التعرض للإشعاع على المدى الطويل. ليس ذلك فقط بل إن بعض تلك الطيور استفاد من ذلك التعرض !


تدمر الأشعة المؤينة الخلايا عن طريق إنتاج مركبات تسمى الجذور الحرة. ويحمي الجسم نفسه باستخدام مضادات الاكسدة، ولكن إذا كانت مستوياتها منخفضة جداً، يسبب الإشعاع ضرراً وراثياً وأكسدة (عندما تطغى الجذور الحرة على مضادات الأكسدة)، مما يؤدي إلى الشيخوخة والموت.

وأظهرت دراسات سابقة من الحياة البرية في تشيرنوبيل أن التعرض للإشعاع المزمن يؤدي إلى نقص مضادات الأكسدة مع الزمن وبالتالي زيادة الضرر التأكسدي. “وجدنا العكس،” هذا ما قاله السيد Ismael Galvan من المجلس الوطني للبحوث الاسبانية.

امسك Galvan وزملاؤه 152 طيراً من 16 نوعاً مختلفاً من الطيور في ثمانية مواقع مختلفة داخل أو بالقرب من المنطقة المحظورة، وهي منطقة نصف قطرها 30 كيلومتراً. لا يمكن للبشر العيش فيها، على الرغم من أن المنطقة قد أصبحت نوعاً ما مختبراً للتجارب البيئية. كانت معدلات الجرعة في كل المواقع المدروسة تمتد من 0.02 إلى 92.90 مايكرو سيفرت في الساعة.

جمع الفريق ريشة وعينة دم من كل طير قبل الإفراج عنهم. ولاحظوا في عينات الدم وجود مستويات عالية من مضادات التأكسد وإجهاد تأكسدي وضرر في الحمض النووي DNA. أما في الريش، قاسوا مستويات أصباغ الميلانين، وميزوا بين عدة أنواع من الأصباغ، لسنا بصدد ذكر التفاصيل.

بينت النتائج أنه مع زيادة إشعاع الخلفية، تتحسن الحالة العامة لجسم الطير وتزداد مضادات الأكسدة، في حين ينخفض الاجهاد التأكسدي وضرر الحمض النووي.

وقد أظهرت التجارب المخبرية، أنه يمكن للبشر والحيوانات الأخرى أن تتكيف عند التعرض لجرعات منخفضة من الإشعاع لفترات طويلة. وأنه يزيد من مقاومة الجسم إذا ما تعرض لجرعة أكبر.

تعتبر هذه الدراسة أول دليل على قدرة الحيوانات البرية على التكيف مع الإشعة المؤينة.

نشر البحث من عدة أيام في مجلة Functional Ecology.

المصدر: https://www.iflscience.com/plants-and-animals/birds-adapting-chernobyls-radiation

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *