إشعاع فوكوشيما يصل إلى ساحل الولايات المتحدة الغربي: ما الخطر الكامن في السيزيوم-134؟

شس

في هذه الصورة تدل الدوائر على المواقع التي تم جمع عينات المياه منها، بينما تشير الدوائر البيضاء الى الأماكن التي لم يتم كشف Cs-134 فيها. وتشير الدوائر الزرقاء الى أماكن تكون فيها نسبة مستويات Cs-134 منخفضة. ولم يتم الكشف عن Cs-134 على طول الساحل، ولكن تم الكشف عن مستويات منخفضة في الخارج بحسب معهد وودز هول لعلوم المحيطات.

عبرت سحابة من المواد المشعة في رحلة طويلة وثابتة المحيط الهادئ منذ كارثة فوكوشيما النووية في اليابان في عام 2011، وقد وصلت في النهاية إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة. وقد تم الكشف عن آثار الإشعاع المتسرب على بعد 100 ميل قبالة ساحل أوريكا في شمال كاليفورنيا، كما أقرّ باحثون من معهد وودز هول لعلوم المحيطات في ماساتشوستس.

تحوي عينات المياه التي جُمِعت في أغسطس كميات “دقيقة” من السيزيوم Cs-134، وهذا الملوثات مرتبطة بحادثة فوكوشيما والعناصر والمواد نفسها وجدت في المياه القريبة من فانكوفر، كولومبيا البريطانية بكندا، في شباط\فبراير. إن Cs-134 هو عنصر غير متواجد في الطبيعة، وقال الباحثون أنَّ المصدر الوحيد لهذا النظير في المحيط الهادئ اليوم يأتي من فوكوشيما.

ويشتبه العلماء منذ فترة طويلة أن الإشعاع المنبعث من الحادثة عام 2011، الذي قذف عشرات التريليونات من البيكريل أيّ ~1013 Bq (وحدة تستخدم لقياس النشاط الإشعاعي) من النظائر المشعة في المحيط الهادئ، وهذه من شأنها الوصول إلى الولايات المتحدة. لكن السؤال الأهم يبقى: متى سيحدث ذلك؟، ففي أيار اختبر العلماء عينات من عشب البحر على طول الساحل الغربي للولايات المتحدة للحصول على علامات لأي مواد مشعة موجودة في مياه المحيط. وقد أشار باحثون الى أن النتائج جاءت سلبية، وقد قدمت هذه النتائج “الأساس” الذي يمكن مقارنة التجارب المستقبلية معها.

وأثار احتمال حدوث اصطدام سحابة ضخمة من المواد المشعة مع بيئة الولايات المتحدة المخاوف حول مخاطر السباحة في المياه أو استهلاك المأكولات البحرية من المحتمل تلوثها لفترة طويلة. أكّد كين بوسلر، الكيميائي البحري مع معهد وودز هول، على أن معدّلات النشاط الاشعاعي المكتشفة حتى الآن من خلال معدات متطورة غير ضارة نسبياً.

إنّ نشاط Cs-134 المسجّل في هذه البيانات البحرية الجديدة هي “أقل من 2 Bq/m3” وبالتالي أقل بكثير من القيمة المتوقعة أن تشكل خطراً ملموساً على صحة الإنسان أو الحياة البحرية”، كما لاحظ الباحثون.

قال بوسلر: “إنّ السباحة في الماء ست ساعات في اليوم، ولمدة عام قد تعرض الشخص إلى جرعة اشعاعية أقل بألف مرة من جرعة تشخيص الأسنان بالأشعة السينية لمرة واحدة، ولن يردعني ذلك من السباحة في المحيط الهادئ”، وأشار الى تلوث المأكولات البحرية موضِحاً أن السيزيوم، على عكس الزئبق، لا يتراكم في السلسلة الغذائية.

وتتمّ مناقشة المخاطر الصحية الناجمة عن التعرض للمواد المشعة منذ فترة طويلة. فمحيطات الكوكب تحتوي بالفعل على كميات هائلة من الإشعاع، فهنالك 435 محطة للطاقة النووية في العالم تضخُّ المياه المشعة بشكل روتيني في محيطات الأرض، وإن كانت أقل خطورة من نظائر السيزيوم.

يقول بروسلر في مجلة بلومبرغ نيوزويك: “هنا يجب أن تتوضح لدينا فكرة بأننا نعيش في عالم مليء بالإشعاعات والمحيطات تحوي نظائر مشعة، لكن يبقى لدى الناس معرفة محدودة عن النشاط الإشعاعي.”

المصدر: https://goo.gl/XR73ux

ترجمه بتصرف آلان عمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *