التسمم (المرض) الإشعاعي

المرض الإشعاعي أو ما يعرف طبياً بالمتلازمة الإشعاعية الحادّة أو التسمم الإشعاعي، هو مجموعة من الأعراض التي تحدث بعد التعرض لكمية كبيرة من الاشعة المؤينة خلال فترة زمنية قصيرة.

ووفقاً للسيد بيتر نغاميلو (مديرالعلاقات العامة في هيئة الطاقة الذرية التنزانية) فإن المرض الإشعاعي يترافق مع التعرضات الحادة وله مجموعة من الأعراض المميزة والتي تظهر بترتيب معين، وكما قال فإن المرض الإشعاعي ناجم عن الأشعة المؤينة.

يمكن أن تأخذ الأشعة المؤينة شكل الأشعة السينية أو أشعة غاما أو جسيمات مقذوفة (نترونات، إلكترونات، بروتونات، ميزونات، أو غيرها). وتسبب الأشعة المؤينة تاثيرات كيميائية مباشرة على النسيج البشري.

وكما يقول السيد نغاميلو، هناك نوعان من التعرض: التشعيع والتلوث.
التشعيع هو التعرض للأمواج الإشعاعية كما سبق ذكره، أما التلوث فهو التماس مع غبار أو سوائل مشعة. ويضيف السيد نغاميلو أن المرض الإشعاعي الحاد يحصل فقط مع التعرض بالتشعيع أما التلوث الذي ينجم عنه امتصاص لمواد إشعاعية عبر الجلد والانتقال إلى نقي العظام فيسبب السرطان.

أما الأشعة غير المؤينة فتكون على شكل ضوء أو أمواج راديوية أو أمواج مكروييف أو امواج رادار، وهي لا تسبب أضراراً للجسم.

يبدأ المرض الإشعاعي عادة (كما يقول السيد نغاميلو) عندما يتعرض الجسم لجرعة عالية جداً من الأشعة القادرة على اختراقه والوصول إلى أعضاءه الداخلية، خلال زمن قصير (عدة دقائق عادة).

فيما يلي الفترات الزمنية ومستويات التعرض الدالة على جديّة التعرض الإشعاعي:

تتضمن علامات معاناة الشخص من المرض الإشعاعي الحاد الشعور بالغثيان والتقيؤ وفقد الشهية والإسهال، وتحدث خلال دقائق إلى أيام من التعرض الإشعاعي.

خلال 24 إلى 36 ساعة يمكن للأعراض ان تأتي وتذهب، ويمكن أن تمر فترة خالية من أي أعراض لمدة تصل حتى أسبوع تعرف بمرحلة الكمون، كما يقول السيد نغاميلو.

يبدو الشخص صحيحاً ولا يشعر بأي مشكلة لفترة قصيرة، وبعدها يعود ليصبح مريضاً مرة أخرى مع فقد للشهية وتعب وصعوبة في التنفس وضعف عام وشحوب وحمّى وغثيان وقيء وإسهال، وحتى الإصابة بنوبات تشنجية والدخول في غيبوبة أحياناً.

قد تحصل إصابات جلدية على شكل انتفاخ وحكة مع حمرة للجلد (كحرق ناجم عن الشمس). يحصل احمرار الجلد عادة عند جرعة حوالي 2 غراي كما يمكن أن يحدث تساقط للشعر. يمكن للجلد أن يتحسن ويعود للانتكاس، حيث يشفى لفتره قصيرة ثم تعود المضاعفات للظهور.

عند اختبار دم الشخص المتعرض إشعاعياً يظهر عادة هبوط في خلايا الدم، مما يعني خطراً أكبر لحدوث الالتهابات نتيجة انخفاض عدد كريات الدم البيضاء، وحدوث نزيف نتيجة انخفاض عدد الصفيحات الدموية، وانيميا نتيجة انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء.

لا يوجد علاج واحد للمرض الإشعاعي ونتائج التعرض يحددها مقدار جرعة التعرض، وغالباً ما يموت الشخص المتعرض لكمية كبيرة من الإشعاع.

يكون العلاج للشخص الذي يعاني من التسمم الإشعاعي الشديد عادة داعماً فقط، أي أن الطبيب سيصف أدوية أو يقوم بإجراءات بهدف تخفيف الأعراض ومساعدة المريض على تحملها.

يتضمن العلاج استعمال المضادات الحيوية ونقل دم ومشتقاته وعوامل حاثة للمستعمرات البكتيرية في جهاز الهضم ونقل نقي العظام وزرع خلايا جذعية. يمكن وصف أدوية لنوبات التشنج ولتخفيف القلق وزيادة راحة المريض.
وغالباً ما يحدث الموت الناجم عن المرض الإشعاعي نتيجة النزف الداخلي والالتهابات.

تعود خلايا الدم للتزايد بالنسبة للناجين من التعرض الإشعاعي بعد أربعة إلى خمسة أسابيع ولكن يستمر الشعور بالتعب والخمول والضعف لعدة شهور أخرى.

ابحث عن المعونة الطبية مباشرة إذا كنت تعتقد أنك (أو شخص آخر) تعرضت لكمية كبيرة من الإشعاع. حتى لو لم تعان من الأعراض المذكورة فإن من الحكمة أن يتم فحصك بأسرع وقت ممكن.

المصدر: https://goo.gl/idwjL8

ترجمه بتصرف: سراج يوسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *