عقار لمقاومة الإشعاع

يعطي هذا العقار وقتاً إضافياً للخلايا لإصلاح نفسها من الضرر الإشعاعي بعد كارثة مثل فوكوشيما.

يمكن أن يسبب انصهار نووي التعرض لمستويات إشعاعية قادرة على تخريب الحمض النووي DNA في دقائق، وقد يستغرق تلقي الإجراءات الطبية المناسبة لتخفيف الآثار الإشعاعية أياماً.

عقار جديد يمكن أن يساعد ويحل المشكلة !!

ساعد عقار جديد على تخفيف معدل وفيات الفئران بعد ثلاثة أيام من التعرض الإشعاعي، وقد يكون يوم واحد كاف لحماية روّاد الفضاء من خطر الأشعة الكونية أثناء رحلتهم إلى المريخ.

قال غابور تيجاي (باحث في المركز الصحي في جامعة تنيسي): “إن الخلايا تحاول إصلاح الضرر في DNA بعد التعرض، ولكن العملية ليست بهذه السهولة، فإذا لم تستطع الخلية تمييز الأخطاء الموجودة في DNA قد تتحول إلى خلية سرطانية، أما إذا ميزت الضرر فستكون النتيجة أسوأ !، لأنها ستدمر نفسها وإذا تبع هذا الروتين عدد كاف من الخلايا فإن موت المتعرض للإشعاع سيكون في غضون أسابيع.”

أمضى تيجاي وزملاؤه عشر سنوات باستكشاف lysophosphatichic acid (اختصاراً LPA) الذي ينتج بشكل طبيعي، وفيما يبدو أنه يعطي الخلايا فرصة أكبر لمواجهة التعرض الإشعاعي، بآلية غير واضحة تماماً.

يقول تيجاي: “تظهر نتائجنا أيضاً أن LPA لديه القدرة لإغناء عملية الإصلاح ويزيد من دقته، مما يعني أنه بالإمكان المحافظة على عدد أكبر من الخلايا السليمة وحمايتها من تدمير أنفسها أو التحول إلى خلايا سرطانية.”

في 2007، طوّر الباحثون عقاراً يتفاعل مع مستقبلات LPA في الخلايا لتخفيض آثار المرض الإشعاعي في نقي العظام والجهاز الهضمي لأنهما أكثر المناطق المتأثرة بالإشعاع في جسم الإنسان. ولكن لم يكن العقار قوياً كفاية لاستخدامه طبياً. أما الآن، استخدم الباحثون النموذج الحاسوبي لدراسة فعالية التركيب الجزيئي للعقار وصنعوا ما يدعى DBIBB وهو عقار جديد ينبغي أن يكون أكثر كفاءة، وهذا ما تم إثباته فعلاً بالتجربة على الفئران.

يمكن لجرعة مقدارها 3 أو 4 غراي أن تقتل إنساناً، لذا قام تيجاي وزملاؤه بالتحقق فيما إذا كان DBIBB يساعد الفئران المعرّضة لجرعات إشعاعية إعلى من 15.7 غراي. وكانت نتيجة التجربة كالتالي:
** دون معالجة بالعقار DBIBB: مات 12 من 14 فأر بعد أسبوعين من التعرض.
** المعالجة بالعقار DBIBB بعد 26 ساعة من التعرض: نجا 13 من 14 فأر بعد أسبوعين من التعرض.

في الحقيقة لا تكون المعالجة ممكنة دائماً، لذا قام الباحثون باختبار تأخير المعالجة لـ 72 ساعة بعد التعرض لـ 8.2 غراي، وكانت النتيجة كالتالي:
** دون معالجة: مات 12 من 15 فأر.
** معالجة: نجا 14 من 15 فأر.

بالرغم من عدم وجود تأكيد لتسويق العقاقير المضادة للإشعاع بعد، إلا أن هناك عدة نظريات أخرى قيد التطوير ولكن معظمها يجب أن يُعطى في غضون 24 ساعة بعد التعرض.
لا يزال عقار DBIBB قيد الاختبار من قبل إدارة الطعام والعقاقير الأمريكية، حيث يجب أن يكون آمناً لنموذجين حيوانيين، وآمن للإنسان، وأن تكون آلية عمله مفهومة تماماً.

لا شك في أن العقار مفيد جداً في المستقبل وخاصة في حوادث الإنصهار النووي أو هجوم إرهابي أو الآثار الجانبية للمعالجة الإشعاعية لمرضى السرطان أو لحماية رواد الفضاء من الأشعة الكونية خلال الرحلات البعيدة عن كوكب الأرض كرحلة المريخ.

المصدر: https://goo.gl/lehtbc

ترجمها للعربية بتصرف: سامر عبد الرزاق بكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *