السباحة في بركة وقود مستنفذ !

بافتراض أنني سباح ماهر …
ماذا لو سبحت في بركة وقود مستنفذ؟ هل يجب أن أغوص لكي أتلقى جرعة مميتة؟ كم يمكن أن أبقى بأمان عند السباحة على السطح؟

إن لبرك الوقود المستنفذ سوية إشعاعية مرتفعة، تعتبر المياه جيدة للتدريع وللتبريد، لذا يوضع الوقود المستنفذ في قعر بركة الوقود لعقدين من الزمن تقريباً للتخلص من الحرارة المتأخرة ثم ينقل بعدها لأماكن تخزين جافة.

ليست الحرارة بالمشكلة الكبيرة، حيث يمكن أن ترتفع درجة حرارة مياه بركة الوقود المستنفذ إلى 50 درجة مئوية نظرياً ولكن عملياً هي بين 25 و 30 درجة مئوية، فهي أسخن من برك السباحة بقليل وأبرد من الحمامات الساخنة !

وبالنسبة للإشعاع فإن المياه تقوم بحجب نصف كمية الإشعاع كل 7 سم منها.
إن أكبر سوية إشعاعية من الوقود المستنفذ هي الناتجة عن الوقود المنزوع حديثاً من المفاعلات النووية. ويبين الشكل المناطق الخطرة والآمنة في بركة الوقود.

أتلقى جرعة كافية لقتلي إذا غصت للقاع ولمست حاوية الوقود المستنفذ وخرجت من البركة. أما إذا بقيت أعوم على السطح فلن أتلقى جرعة أكبر من تلك التي أتلقاها من الخلفية الطبيعية. ولكن من الطريف أن نعلم بأن المياه في بركة الوقود تخفف الجرعة الإشعاعية الناتجة عن الخلفية الطبيعية، أي الجرعة التي تتلقاها الآن وأنت تقرأ أكبر من تلك التي تتلقاها عند السباحة في بركة الوقود (على السطح) !!

نستنتج أن برك الوقود المستنفذ آمنة للسباحة، ولا ننسى أنه تتم صيانة هذه البرك من قبل غواصين، ولكن يجب أن يكونوا حذرين.

سألت صديقاً لي يعمل بالمفاعل النووي: ماذا يحصل لي لو سبحت في بركة المفاعل !
قال: هذا المفاعل !!!!!! *_*
فكر للحظة ثم قال لي: ستموت مباشرة قبل أن تلمس الماء، ليس بسبب الإشعاع ولكن ستموت بعيار ناري !
فأقنعني بجوابه هذا بأن لا أسبح ولا أفكر بالسباحة بعد ذلك اليوم.

سامر عبد الرزاق بكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *