المناضل بيتا Free Beta

لم يعد يحتمل أحد الإلكترونات المأسورة في مدار ذري قهر الذرة له بعد أن شاهد فلم القلب الشجاع “Brave Heart”، فهب على خطى بطل القصة وليم والاس معلنا هدفه بالمطالبة بالحرية!

وهكذا تبدأ قصة المناضل Free Beta في مواجهة جبروت المملكة النووية.

قامت نواة الذرة (الملكة نووية الأولى)، المعروفة بقاهرة الإلكترونات، بأسر بعض الإلكترونات وإخضاعهم لمجالها الذري، حيث أدت قوانينها النووية وقواها الكولونية إلى إبادة والد Beta وأخيه ليبتون. وتربى Beta في الخارج على يد عمه موون، في حين بقي الكثير من الإلكترونات يقبعون تحت رحمة القوانين القاسية للملكة نووية الأولى.

بعدها عاد Beta إلى موطنه الأصلي، وتجنب الدخول في أعمال الشغب الذرية والكهربائية، وأحب Beta من جديد صديقة طفولته بوزيترونة وتزوجها سراً لتجنب تفاعل الإبادة (Electron–positron annihilation)، في مجال المملكة النووية.

قام Beta بالاختفاء، وشرع في القتال على طريقة حرب العصابات ضد القوات النووية، وقام بنفسه بقتل إثنين من أشراف النترونات الذين خانوه، وفي هذا الوقت التقت الأميرة Wave بـ Beta كمبعوثة للملكة نووية الأولى، حيث كانت تتواعد مع Beta سراً، في الوقت الذي كانت تخدعه بخدعة موجية دنيئة. وفي اعتقاده أنه لا يزال هناك خير في أشراف غيمته الإلكترونية، فوقع في الأسر النووي، وعذب بلا رحمة، وأخذ مقيداً إلى قصر الملكة نووية.

وهناك، حوكم Beta على اقترافه خيانة عظمى بحق المملكة النووية، وتحمل العواقب، وصرح بأنه لم يقبل بنووية ملكة أبداً. وحكمت المحكمة عليه بالفناء الأليم.

وبعدها في حديقة الذرة الملكية، أعطاه القاضي حكما بالفناء السريع، وخوفاً من شجاعة Beta، قام أتباع الملكة نووية بالدعوة بالرحمة لـ Beta، وأشار Beta البطل المقدام للقاضي أنه يريد أن يقول كلمة أخيرة مستعملاً في ذلك ما تبقى من قواه الكهربائية والموجية، وصرخ بأعلى موجته بكلمة (الحرية)، وحمل هذه الكلمة فوتونين باتجاهين متعاكسين طاقة كل منهما 511 كيلو فولط حيث تناقل هذا الخبر وسائل الكواشف الوماضة الرسمية والمخبرية.

وبعد فناء Beta استأنفت المعارك بين الإلكترونات الثوار وبعض النترونات الشرفاء من جهة وقوات الملكة نووية الظالمة من جهة أخرى وكانت المعركة الأخيرة بين الطرفين في حوض المفاعل النووي العظيم حيث تفتت عرش الملكة نووية إلى الأبد وهتف جميع الإلكترونات الثوار باسم البطل المقدام Beta وباسم الحرية المقدسة، واختلطت موجات الإلكترونات بأصوات ابتهاج الفيزيائيين الموجودين في المفاعل بعد أن حضروا تلك المعركة العظيمة التي انتهت بالنصر المؤزر لأتباع الأسطورة Beta وسطرتها كتب الفيزياء، ودرستها جحافل الطلاب الصناديد!

رحمة الله عليك يا بطل. تقبل التعازي من الفيزيائيين في منطقة المراقبة في المفاعل النووي ويرجى الالتزام بقواعد الوقاية الإشعاعية إجلالأ لروح بيتا الطاهرة.

سامر عبد الرزاق بكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *