ألبرت أينشتاين

Albert_Einstein_(Nobel)

ولُد ألبرت أينشتاين (1879-1955) في مدينة أُلم الألمانية، وكان والداه هرِمان وبولين أينشتاين مثل آل أينشتاين وكثير من اليهود، المتحدرين من أسلاف فلاحين، لا يبالغون في تدينهم، فنادراً ما كانوا يؤمون الكنيس المحلي. وكان ذوَوه ميسوري الحال، وكان والده الذي يدير معملاً كهربائياً صغيراً في أُلم، بتمويلٍ من أحد أقارب بولين، شاباً مرحاً يفضل أن يصطحب أسرته في نزهة ريفية على أن ينصرف إلى المزيد من أمور الدنيا في إدارة العمل، وكان إخفاقة في عمله قبل أن يُكمل ألبرت أول سنة من عمره سبباً في أن يرحل هرمان مع أسرته إلى ميونخ حيثُ كون مع أخيه جاكوب شراكة أكثر نجاحاً، بأن أدار صناعة صغيرة للكهروكيمياويات.

وبعد سنة من وصولهم ولُدت مايا أخت ألبرت التي أصبحت أقرب خلصائه، فكان واضحاً أن وفاتها، عندما بلغ أينشتاين السبعين من عمره، قد آلمته أكثر مما آلمته وفاة كل من والديه أو زوجتيه. ومع أن ميونخ كانت مدينة كاثوليكية بنسبة ساحقة، فإن أسرة أينشتاين لم تلق سوى القليل من أوجه العداء التي أصبحت ملحوظة في بافاريا عند ظهور النازية بعد 40 سنة من ذلك. ويمكن أن نلخص حياة هذه الأسرة بأنه تحدٍ غير يهودي للعرف، فنادراً ما راعوا شعائر يوم السبت، كما لم يتبعوا توجيهات عقيدتهم في المحرمات، وكان هرمان يرى أن معظم عادات عقيدته مجرد خرافات، فانتقل موقفه هذا تجاه السلطة الدينية إلى ولده الذي كان يبدي استخفافاً مشاكساً تجاه أعراف المجتمع سواء في لباسه أم في آرائه عن الدين والسياسة أو حتى الفيزياء.

كان أينشتاين مثل إسحق نيوتن طفلاً غير سابق لأوانه، فكان بطيئاً في تعلم الكلام، ولم تجر الألمانية على لسانه بسهولة، إلا حين أصبح في العاشرة، وخشي والداه أن يكون بليداً أو متخلفاً، ولكن يبدو على الأرجح أنه كان يميل إلى أحلام اليقظة التي كانت تختطفه من هذا العالم ، فلم يُبد كبير اهتمام بدروسه في المدرسة الكاثوليكية التي كان يواظب عليها منذ كان في الخامسة حتى بلغ العاشرة، لذالك لم يولِ أساتذته اهتماماً كبيراً بقدراته أو بإمكانات تقدمه. حتى لقد قدم أحد معلميه تقريراً لوالده بأنه لا أهمية للمجال الذي يختاره لابنه لأنه لن يفلح في أي مجال أبداً. وفي عام 1889 انتقل ألبرت إلى لويتبولد Lutipold، وهي مدرسة ألمانية نموذجية حيث كان يُعنى المعلمون بالمحافظة على انضباط الطلاب مثلما يُعنون بتعليمهم دروسهم، فغرس هذا الجو القسري القاسي في نفس ألبرت مزية الارتياب بالسلطة ولا سيما بالسلطة التعليمية. وقد لا تكون ثانوية لويتبولد أحسن أو أسوأ من غيرها من ثانويات ألمانيا، إلا أن معلميها، الذين كان كثير منهم، كما أكد ألبرت بعد ذلك، غير صالح لعمله، كان لديهم نزعة لاستخدام العنف أو القسر لإرغام الطلاب العنيدين أو الثرثارين على الانضباط، مما أثبت لألبرت أن يكون شكاكاً دائماً بالأعراف، وهذا الشك هوا ما كان بلا جدال ماثلاً بوضوح في الطريقة التي كان ينظر بها إلى بناء الفيزياء التقليدية العقلي في نهاية القرن التاسع عشر عندما كان الكثير من الفيزيائيين يحثون تلاميذهم على التوجه نحو مجالات أخرى بحجة أن ما بقي بحاجة للعمل في مجال الفيزياء قليل.

ومهما يكن من أمر فقد طرأ لألبرت، وهو ما يزال طالباً في الثانوية حادث ترك أثراً عميقاً لديه ووجهه نحو الموضوع الذي سيمتلك يوماً ما ناصيته، إذ عثر، وهو في الثانية عشر على كتاب في الرياضيات تعلم منه الهندسة وحده قبل أن تدرس له في المدرسة “فترك اتساق النظريات ومنطقها أثراً لم يُمحَ أبداً لدى أينشتاين”.

وفي عام 1894، وبعد أن أخفق والده هرمان في عمله، انتقل والداه وأخته إلى ميلانو في إيطاليا، ولما لم يكن ألبرت قد أستوفى بعد شروط شهادتة التي كانت ضرورية لقبوله في الجامعة، فقد تخلف عن أسرته وبقي في رعاية بعض الأقرباء. ولما لم يكن سعيداً في المدرسة والمنزل، بدأ اهتمامه بدروسه يضعف شيئاً فشيئاً، وتفاقمت إلى أن طلب منه أخيراً أحد الأساتذة أن يترك الثانوية، فقد قبل بكل سرور ورحل إلى ميلانو للإنضمام إلى أسرته. وقد بدأ يفكر جدياً، بسبب وضع أسرته المالي القلق، في نوع المهنة التي عليه أن يمارسها ولاسيما أن افتقاره للشهادة الثانوية حرمه من الانتساب إلى أي جامعة في إيطاليا، ولكن سرعان ما علم أن معهد البوليكنيك (المتعدد التقانات) في زوريخ في سويسرا لا يتطلب شهادة ثانوية للأنتساب إليه أن ما على الطالب المرشح إلا أن يجتاز فحص القبول.

وهكذا سافر أينشتاين إلى سويسرا وتقدم للامتحان ولكنه ولم ينجح، وكان إخفاقه ناجماً عن عدم تحضيره المناسب أكثر مما كان ناجماً عن افتقاره للمعرفة في العلوم والرياضيات الأساسية، لذلك أنتسب إلى المدرسة الثانوية في آرو Aarau وأجهد نفسه في رأسة الموضوعات الضعيفة لديه مثل علم الحياة( البيولوجية) واللغات. وقد وجد أينشتاين أن سنته في آرو كانت سارة بخلاف سنواته في ثانوية لويتبولد، فمعظم المعلمين كانوا يظهرون اهتماماً أكبر في تعليم الطلاب أن يفكروا وحدهم بدلاً من أن يرهبوهم. ومهما يكن من أمر، فقد تقدم لامتحان القبول في عام 1896 ونجح فيه نجاحاً حسناً هيأه لمتابعة منهاج أربع سنواتٍ دراسيةٍ يمنح بعدها صفة المعلم، وقد أتى قبوله في معهد البوليتكنك السويسري في أواسط عام 1896 بعد ستة أشهر من تخليه رسمياً عن جنسيته الألمانية.

ولم تكن سنوات دراسته في المعهد تلك السنوات الخارقة، فقد استمر في مناقشات طويلة مع أصدقائه في موضوعات تندرج من السياسة والدين إلى العلم والرياضيات. وكان لا يهتم كثيراً بملبسه، ويعزف على الكمان من حين لآخرفي حفلات موسيقية فردية، وكان يقوم بنزهات طويلة سيراً على الأقدام في الريف. وتعلم قيادة المركب الشراعي. وقد وجد بعد جو دراسته الأكاديمية الكئيب في ألمانيا حياة راقية ولطيفة في المعهد على أن موقفه الواهن تجاه قاعات الدرس لم يتغير، فنادراً ما كان يحضر المحاضرات وكان يقرأ كتبه في غرفته ويستعير الأمالي من زملائه في الصف لكي ينجح في امتحاناته.

لذلك ليس غريباً أن يكون عدم أهتمامه بقاعات الدرس سبباً في إخفاقه بالحصول على مركز مساعد في المعهد بعد نيله الشهادة عام 1900، لأن عدم أهتمامه هذا لم يشجع أحداً من الأساتذة على قبوله، فكانوا يشعرون أنه ربما يظهر تهاوناً مماثلاً في عمله. وقد تدبر، بعد أن خاب أمله، عملاً في زوريخ مع أ. وُلفر A.Wolfer ، مدير المرصد السويسري الفدرالي حيث مكنه تعيينه من أن يفي بمتطلبات الحصول على الجنسية السويسرية.

وفي كانون الأول/ ديسمبر من عام 1900، ظهر أول بحث منشور لأينشتاين في المجلة الفيزيائية Annalen der physic، وهو عمل استوحاه من أعمال الكيميائي و. أستفالد Ostwald الطليعية في مبادئ التحليل الكيميائي. ومع أن هذه المقالة لم تكسب أينشتاين منصباً في البحث العلمي، فإنه استكمل كسب عيشه بالتعليم والدروس الخاصة، وفي أثناء هذا العمل غير المضمون، أكمل أطروحته في النظرية الحركية للغازات وأرسلها إلى جامعة زوريخ كي يفي بشروط الدكتوراه.

وفي عام 1902 عثر أينشتاين على وظيفة مدقق مبتدئ في مكتب براءات الاختراع السويسري حيث وجد في عزلة مركزه جواً مثالياً للتأمل في المكان والزمان وطبيعة العالم الفيزيائي مع أنه كان يعمل سته أيام بالأسبوع. فقد أمضى معظم وقته الحر يفكر في فيزياء نيوتن، فطور بالتدريج هيكلاً نظرياً أقنعه بإن مفهوم نيوتن عن الزمان والمكان المطلق هو مفهوم خاطئ. ومما يلفت النظر بوجه خاص في هذه السنوات الثلاث أن أينشتاين لم يتدارس فيها أفكاره مع أي فيزيائي مختص بل طورها بمفرده كلياً. وحين أرسل ثمرة بحوثه في ثلاثة مقالات إلى المجلة  Annalen der physik ، لم يكن قد حصل بعد على الدكتوراه، لذلك خشي، وهو الذي لا يحمل أي صفة علمية بارزة، ألا يُنظر إلى مقالاته نظرة جدية، ولكن طبيعة مقالاته انشكفت لحسن الحظ، إذ رأى رئيس تحرير المجلة، أنها كانت عمل شاب في مقتبل العمر 26 سنة يمتلك بصيرة رائعة في الفيزياء، كانت قصيرة نسبياً ولكنها جميعاً تحوي الأسس اللازمة لنظريات جديدة. ومع ذلك لم يقبل الجميع أفكار أينشتاين منذ البدء، لأن عدداً من العلماء المحافظين ظلوا يعارضون، كما هو منتظر، نتائجها الثورية الكاسحة، إلى أن أتى الفيزيائيون التجريبيون بالبرهان القاطع على صحة نظرياته. وعلى الرغم من استقبال أعمال أينشتاين الاستقبال اللائق من بعض أبرز علماء أوروبا المتميزين، مثل ماكس بلانك الذي كان الرجل الوحيد الذي يجله أينشتاين فإن هذا الاستقبال لم يوصله إلى الشهرة بين عشية وضحاها. وفي حين كانت بحوث أينشتاين تنتشر ببطء في جامعات العالم، استمر هو في عمله في مكتب براءات الاختراع في سويسرا حتى عام 1909، وكان حينذاك أمهر مدققي المكتب من الناحية التقنية، كما أعترف مخدوموه بمكانته على صورة زيادات متلاحقة بالأجر، ولكنه كان ينظر دائماً إلى عمله في مكتب براءات الاختراع على أنه عمل مؤقت، مع أنه أتاح له الوقت الذي يحتاجه لصياغة نظرياته الأساسية، لذلك لم يفكر بشيءٍ آخر غير مغادرة مركزه هذا حين قبل منصب أستاذ مساعد في الفيزياء في جامعة زوريخ عام 1909. على أن دخوله الرسمي في المجتمع الأكاديمي لم يغير كثيراً من أسلوب حياته، لأن راتبه في زوريخ لم يختلف عن راتبه في مكتب براءات الاختراع، ومع انه كان يكسب بعض المال الإضافي من المحاضرات التي راح يلقيها، فقد امتص ارتفاع تكاليف المعيشة في زوريخ معظم ما يكسبه. وهكذا كان أينشتاين غير راضٍ عن وضعه، لذلك سرعان ما قبل العروض غير الرسمية التي قدمها له ممثلو الكثير من المعاهد، ولا سيما الجامعة الألمانية في براغ. وكان العامل الأهم في قراره بالانتقال إلى براغ عام 1910 لمدة عامين هو الوعد بمنصب أستاذ أصيل ومزيد من المال ومصاريف أقل، ولكن أكثر ما أغراه هو التسهيلات ولا سميا المكتبة الموجودة في براغ. وحين وصل براغ، بدأ يكون أفكاره التي أصبحت أساس نظرية النسبية العامة.

ولم يكن أينشتاين ليعبأ أبداً بألمانيا أو شعبها كما تبين لنا من فقدانه للجنسية الألمانية وهو بعد مراهق، غير أن التماسات بلانك ونِرنست Nernst الشخصية، وكانا آنذاك من ألمع فيزيائيي ذلك العصر، هي التي غيرت رأيه لكي ينضم إليهم في برلين. ولم يكن أينشتاين قد وُعد فحسب بإدارة معهد القصر، بل عُرض عليه منصب أستاذ شرف في جامعة برلين، وهو منصب يحرره من واجبات المحاضرات وجلسات المختبر، فيتاح له أن ينصرف كلياً لبحوثه. وكان انتقاله إلى برلين يعني أيضاً مضاعفة راتبه الذي كان يتلقاه في زوريخ، لذلك وجد أن العرض لا يقاوم، فانتقلت الأسرة إلى برلين في نيسان/ أبريل عام 1914، حين كانت السحب تنذر بالحرب، ولكن ميليفا لم تستطع العيش في برلين، فهجرت أينشتاين وعادت إلى سويسرا مصطحبة ولديهما.

وفي عام 1926 لخص أينشتاين في بحث ظهر في المجلة الفيزيائية Annalen der physik نظريته النسبية العامة، فبين في أقل من 60 صفحة أن الفضاء ليس مجرد ستارة تتجلى عليها الحوادث، بل هو نفسه بنسبة أساسية تتأثر بطاقة الأجسام التي يحويها وبكتلِها. وقد تطلبت نظرية النسبية العامة من أينشتاين تركيزاً شديداً استغرق أشهراً من الحسابات المعقدة المضنية، حتى أنه أهمل صحته البدنية أهمالاً كاملاً، فعانى في عام 1917 من انهيار عصبي بعد أن كان قد نشر بحثين آخرين لهما شأنهما، عالج في أولهما إصدار الضوء المحفوز، فكان الأساس النظري الذي انبثقت عنه تقنيات الليزر، وعالج في البحث الثاني بنية الكون التي وضعت أساس موضوع علم الكونيات (الكوسمولوجية) الحديث. ثم ما لبث أينشتاين أن استعاد صحته ببطء بمساعدة ابنة عمه الثانية إلزا التي تزوجها عام 1919.

وكان أينشتاين قد عُرف آنذاك بانه أحد الفيزيائيين الكبار في القرن العشرين، هذا إن لم يكن أعظمهم، ولكن شهرته لم تكن قد تجاوزت الدوائر العلمية، ثم تغير هذا الوضع تغيراً سريعاً في عام 1919 عندما سافرت بعثة بريطانية بقيادة السير آرثر إدنغتون إلى جزيرة برنسيب Principe في خليج غينية حيث التقطت صوراً فوتوغرافية لكسوف الشمس، أظهر تحليلها بعد ستة أشهر أن مسار الضوء الوارد من نجم بعيد قد انعطف فعلاً عند مروره بالقرب من قرص الشمس في أثناء الكسوف بتأثير حقل الشمس الثقالي، فأكد نظرية أينشتاين.

التقى أينشتاين نيلز بور لأول مرة عام 1920، وفي حين كان كل من الرجلين معجباً بالآخر منذ البدء إعجاباً عظيماً، فقد كانا خصمين فكريين لا يلينان، واستمر الجدل بينهما طيلة العقود الثلاثة التالية بشان مضمون نظرية الكم، فكان كل منهما مقتنعاً بأن صاحبه على ضلال. وقد ظل أينشتاين في برلين حتى وصول أدولف هتلر إلى السلطة في عام 1933، ومع أنه كان يلقى إعجاباً كبيراً من بعض قطاعات الشعب التي كانت ترى فيه رمزاً للألماني الجديد وللبراعة العلمية الألمانية الفائقة، فإن فئات أخرى كالفاشيين كانت تحط من شأنه وتنتقد دعوته للسلام وميراثه الثقافي. وقد أصبح عرضة للتهديدات بالموت وللعديد من اللقاءات التي كانت تتم أمام الجمهور ويناقش فيها علماء متميزون العيوب الأساسية في نظرية النسبية. وكان انهيار الاقتصاد العالمي في عام 1929 وصعود النازية بعد ذلك إلى السلطة يعني نهاية مهمة أينشتاين في برلين، كما كان مؤشراً على تحول وجهة نظره السياسية من رفض مطلق للعنف إلى دعم شروط الحرب الدفاعية، وكان أينشتاين يرى هتلر تهديد للسلم في أوروبا، كما تأكد أنه إذا ما كانت أقوال هتلر المعادية لليهود تدل فعلاً على نواياه، فإن رأس أينشتاين سيكون حتماً بين الرؤوس الأولى التي تقدم على الطبق. وقد قوي حقد الفاشية من دعمه للحركة الصهيونية، مع أنه كان يرتاب ببعض قادتها الراديكاليين، كما شجع على البدء بالتفكير في المكان الذي يجب أن يرحل إليه إذا ما تسلم هتلر السلطة. ولم يكن على أينشتاين أن ينتظر طويلاً للاهتداء إلى جواب عن هذا، ففي بداية الثلاثينات كان أستاذاً زائراً في معهد كاليفورنيا التكنولوجي في باسادينا لمدة عامين دراسيين، ثم كانت زيارته الثالثة لباسادينا في عام 1933، قبل تعيين هتلر مستشاراً لألمانيا، وقد اقترنت بقرار أينشتاين أنه لن يعود أبداً إلى ألمانيا، وقام بجولة دعاية موفقة في أمريكا لم تخل من بعض المعارضة بسبب تعاطفه مع الجناح اليساري، ثم سافر إلى بلجيكا حيث أعطى جواز سفره الألماني لممثل السفارة الألمانية في بروكسل، واستقر في أورستد، بينما كان ينظر في العروض التي قدمتها له جامعات عديدة منها كاليفورنيا وأكسفورد ومعهد الدراسات المتقدمة في برنستون الذي التحق به في نهاية عام 1933، وفيما عدا بعض الجولات العرضية في الولايات المتحدة، فإنه بقي في برنستون إلى أن توفي عام 1955.

وربما كان أهم أعمال أينشتاين في أثناء إقامته في برنستون هو الرسالة الشهيرة التي أرسلها إلى الرئيس فرنكلين روزفلت في ربيع عام 1940 يحذره فيها من أن النازيين يمكن أن يصنعوا قنبلة انشطارية ويستحث حكومة الولايات المتحدة على تنسيق جهود البحث، ولكن بحوث الانشطار كانت قائمة في عددٍ من الجامعات الامريكية حتى قل أن يهتم بها أينشتاين، ومع ذلك فقد ساعدت رسالته على إثارة اهتمام الحكومة بالبحث النووي. وقد عمل أينشتاين أيضاً مستشاراً لمكتب بحرية الولايات المتحدة للمعدات الحربية منذ عام 1943 حتى عام 1946.

المصدر: كتاب قصة الفيزياء

تحرير: مؤيد عيسى إسماعيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *